الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
335
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
وقومس - بضم القاف ، وفتح الميم ، وسين - : صقع كبير بين خراسان وبلاد الجبل . ثم تقدم أن اسمه طيفور بن عيسى بن آدم بن سروشان ، ذكر ابن الجوزي والعارف الجامي ذلك ، وقال : إن جده سروشان كان مجوسيا فأسلم ، وكان لعيسى ثلاثة أولاد أبو يزيد أوسطهم ، وآدم أكبرهم ، وعلي أصغرهم ، وكانوا كلهم عبادا زهادا . وقال ابن خلكان : هو طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن علي ، كان جده مجوسيا فأسلم ، وكان له أخوان زاهدان عابدان أيضا : آدم وعلي ، وكان أبو يزيد أجلهم ، ا . ه . واللّه أعلم بالصواب . وتوفي سنة إحدى وستين ، وقيل : أربع وستين ومائتين ، وله ثلاث وسبعون سنة ، ولم يثبت محل دفنه ، ولكن اشتهرت له مراقد كثيرة ، ولعلها مقامات له رضي اللّه عنه ، وهو أويسي التربية ، فإنه ربته روحانية سيدنا جعفر الصادق ، ووصل إليه هذا السر الجليل منه بالروحانية كما قدمنا ، لأن سيدنا جعفر كانت وفاته سنة ثمان وأربعين ومائة ، وهي قبل ولادة أبي يزيد بنحو أربعين سنة ، كما رأيت ، ثم إن كل من ربته روحانية أحد السادات يقال له : أويسي ، نسبة لسيدنا أويس القرني سيد التابعين ، فإنه على القول بوجوده ، وهو الصحيح المؤيد بالأدلة المعتبرة والكشف الصريح ، ربته روحانية سيد العالمين بالخصوص ، وبشر به أصحابه ونعته لهم ، وأمر سيدنا عمر وسيدنا عليا أن يسألاه الاستغفار إذا اجتمعا به ، وقصته مشهورة بين العلماء رضي اللّه عنهم . ثم تلقى سرّ هذه النسبة الشريفة من سيدنا أبي يزيد أيضا بالروحانية : سيدنا أبو الحسن الخرقاني ، قدّس اللّه أسراره الرحمانية . * * *